مكتبة العلوم الشاملة

false EN-GB X-NONE AR-SA ath"/>

مكتبة العلوم الشاملة

https://sluntt.blogspot.com/

 

الأربعاء، 29 ديسمبر 2021

العلم الزائف

العلم الزائف
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة  
ينطوي العلم الزائف (بالإنجليزية: Pseudoscience)‏ على التصريحات، أو الاعتقادات أو الممارسات التي يتم الادعاء بأنها علمية وحقيقية معاً، دون أن تكون متوافقة مع المنهجية العلمية،
وما يميز العلم الزائف في العادة اتسام ادعاءاته بالتناقض أو المبالَغة أو عدم قابليتها للدحض، حيث يعتمد على الانحياز التأكيدي عوضاً عن المحاولات الصارمة لتفنيد ذاته.

 
كما يبرز أيضاً من صفات العلم الزائف عدم انفتاحه وتقبله لتقييم الخبراء الآخرين، وغياب الممارسات المنهجية في تطوير نظرياته المزعومة، والتمسك بها حتى بعد مرور زمن طويل على إفقادها لمصداقيتها بالتجربة والدليل، ويعتبر مصطلح العلم الزائف ازدرائياً،

 
لأنه بذلك يشير إلى تقديم فكرة ما على اعتبار أنها علم بشكل خاطئ أو حتى مضلل، بينما يجادل ممارسو العلم الزائف أو مؤيدوه غالباً بعدم صحة هذه السمات.

 
وينتج عن تعيين الحد الفاصل بين العلم والعلم الزائف آثار فلسفية وعلمية، بعضها ضمن سياق عملي، كما في حالات الرعاية الصحية، وشهادة الخبراء، والسياسات البيئية، وتدريس العلوم.ويُعتبر تمييز الحقائق والنظريات العلمية من الاعتقادات العلمية الزائفة، كتلك المشاهَدة في علم التنجيم، والخيمياء، والطب البديل، والمعتقدات التنجيمية والسحرية وعلم الخَلق، جزءاً من تدريس العلوم والتنور العلمي.قد تنجم عن العلم الزائف عواقب سلبية على العالم الحقيقي، فمثلاً يقدم الناشطون المعارضون للقاحات دراسات علمية زائفة تدعو بشكل مغلوط للتساؤل حول مأمونية اللقاحات، كما يسوق البعض لأدوية معالجة شبيهة غير حاوية حقاً على مواد فعالة كعلاج للأمراض المميتة.
محتويات
1 أصل الكلمة
2 تصنيف العلم الزائف
3 علاقته بالعلم
3.1 المنهج العلمي
3.2 قابلية الدحض
3.3 مبادئ ميرتون
3.4 رفض الاعتراف بالمشاكل
3.5 انتقاد المصطلح
4 تاريخ العلم الزائف
5 تمييز العلم الزائف
5.1 مؤشرات على الوجود المحتمل للعلم الزائف
5.1.1 استخدام ادعاءات مبهمة أو مبالغة غير قابلة للاختبار
5.1.2 الاعتماد المفرط على التأكيد عوضاً عن التفنيد
5.1.3 عدم الانفتاح لاختبارات مختصّين آخرين
5.1.4 غياب التطور
5.1.5 إضفاء الطابع الشخصي على القضايا
5.1.6 استخدام لغة مضللة
6 الحدود مع العلم الحقيقي
7 السياسة والصحة والتعليم
7.1 الدلالات السياسية
7.2 الدلالات الصحية والتعليمية
8 المراجع
9 مواقع خارجية

-----------------------------
أصل الكلمةيُشتق مصطلح علم زائف بالإنجليزية (pseudoscience) من الجذر اليوناني (pseudo)، أي "خاطئ"،

 
والكلمة الإنكليزية (science) المشتقة من (scientia) اللاتينية، والتي تعني "المعرفة" أو "العلم".

 
وعلى الرغم من استخدام هذا المصطلح منذ أواخر القرن الثامن عشر على الأقل (على سبيل المثال عام 1796 من قِبل جيمس بِتيت آدنروز إشارةً إلى الخيمياء

 
)، إلا أنه انتشر أكثر كمفهوم مختلف عن العلم الحقيقي خلال أوساط القرن التاسع عشر، ومن أوائل استخدامات هذا المصطلح ذِكره في مقالة في الإصدار الـ387 من دورية "نورثرن جورنال أوف ميديسن" (Northern Journal of Medicine) عام 1844 كما يلي:

 
«إنه ذاك النوع المخالف من الابتكار، الذي يُعلن ما تم الاعتراف به كفرع من العلوم علماً زائفاً، يتألف من حقائق مزعومة فقط يربطها سوء الفهم، وتتنكر على هيئة مبادئ.»
وكان قد استخدم الأخصائي الفرنسي في علم النفس فرانسوا ماجيندي هذا المصطلح مسبقاً عام 1843،
وخلال القرن العشرين، وُظّف مصطلح العلم الزائف على نحو مزدرٍ لوصف تفسيرات الظواهر التي زُعِمت علميتها، لكنها لم تُدعّم في الحقيقة بأي دليل تجريبي موثوق.
بينما تم استعمال المصطلح ذاته من حين لآخر بسياق أكثر رسمية أو تقنية، استجابةً لخطر ملموس ما على الأمن الفردي والمؤسساتية في الأُطُر الاجتماعية والثقافية.
تصنيف العلم الزائف قام الفلاسفة بتصنيف أنواع المعرفة، ففي الإنكليزية تستخدم كلمة "علم" (science) للدلالة بالتحديد على العلوم الطبيعية والمجالات المتعلقة بها، والمسماة بالعلوم الاجتماعية.وقد يختلف بعض فلاسفة العلم على الحدود الدقيقة للتصانيف –على سبيل المثال، هل تُعد الرياضيات أقرب للدراسة الفلسفية للمنطق وبالتالي لا تُعتبر علماً؟
– ولكنهم يتفقون جميعاً أن كل الأفكار التي ليست علمية هي بالفعل لا علمية.

 
وتتضمن الفئة الواسعة للمجالات اللاعلمية جميع ما يخرج عن العلوم الطبيعية والاجتماعية، كدراسة التاريخ، والميتافيزيقيا، والدين، والفن والإنسانيات.وبتقسيم هذه الفئة مجدداً، تُعتبر الادعائات غير العلمية مجموعة فرعية من الفئة الواسعة للادعائات اللاعلمية، وهي تتضمن كلما يتعارض مباشرة مع العلم النافع، كالعِلمين الرديء – مثل ارتكاب خطأ أثناء محاولة بنيّة صالحة دراسة شيء ما عن العالم الطبيعي– والزائف،
ما يعني أن العلم الزائف مجموعة فرعية من الفئة غير العلمية، التي تنتمي بدورها للفئة اللاعلمية.
علاقته بالعلم

 
يختلف العلم الزائف عن العلم الحقيقي، رغم أنه يدّعي بكونه أيضاً علماً حقيقياً، ولكنه لا يلتزم بالمعايير العلمية المقبولة، كالمنهج العلمي، وقابلية نقص الاتفتراضات، ومبادئ مرتون.
 

 

 المنهج العلمي
 مقالة مفصلة: المنهج العلمي
مخطط نموذجي لفراسة الدماغ: أدّعى علماء «فراسة الدماغ» خلال عشرينيات القرن التاسع عشر أن عقل الإنسان يتوضع في إحدى باحات الدماغ، وقد تعرضوا للانتقادات لاعتقادهم أن العقل ناشئ عن روح غير مادية، وقد دُحِضت أفكارهم هذه من خلال فحص شكل الجمجمة للتنبؤ بالخواص الشخصية للفرد لاحقاً، علماً أنه تم اعتبار «فراسة الدماغ» علماً زائفاً عام 1843 ويستمر اعتبارها كذلك حتى يومنا هذه.أتفق المجتمع العلمي على عدد من المبادئ المعتمدة كمعايير لتحديد ما إن كان هيكل أو منهج معرفي أو ممارسة ما علميةً أم لا، وينبغي أن تكون النتائج التجريبية متناتجة (أي قابلة للتكرار) ومُصدَّقة من قبل باحثين آخرين ضمن المجال الواحد،
وتهدف هذه المبادئ للتأكد من تناتجية التجارب بطريقة قابلة للقياس بوجود الشروط ذاتها، ما يسمح بالمزيد من التحريات لتحديد صحة وموثوقية الفرضية أو النظرية المدروسة والمترابطة مع الظواهر المعطاة.
وتتطلب هذه المعايير تطبيق المنهج العلمي أثناء البحث، والحد من الانحياز أو إقصائه تماماً من خلال التعشية، وعدالة أخذ العينات، وتعمية الدراسات، وأساليب أخرى، وينبغي توثيق جمع المعطيات المجموعة، بما فيها الشروط التجريبية أو البيئية، من أجل الفحص الدقيق، كما يجب أن تتوفر النظرية لمراجعة الأقران، ما يسمح بإجراء المزيد من التجارب والدراسات لتأكيد النتائج أو نقضها، كما تعتبر القياسات الإحصائية للدلالة، ومجال الثقة وهامش الخطأ
أدوات مهمة أيضاً في المنهج العلمي.
قابلية الدحض
 مقالة مفصلة: قابلية الدحض
في أواسط القرن العشرين أكد الفيلسوف كارل بوبر على معيار قابلية الدحض لتفريق ما هو علمي عن اللاعلمي،
فتكون الافتراضات، أو الفرضيات أو النظريات قابلة للدحض أو التفنيد إذا توفرت فيها الاحتمالية المتأصلة لإثبات زيفها، أي إن كان من الممكن تصوّر مشاهدة أو مجادلة تنقضها.
واستخدم بوبر علم التنجيم والتحليل النفسي كأمثلة على العلم الزائف، ونظرية أينشتاين النسبية كمثال على العلم الحقيقي، كما قسّم اللاعلم إلى أصناف فرعية شملت صيغاً فلسفية، ورياضية، وأسطورية، ودينية، وغيبية من جهة، ومن جهة أخرى صيغاً علمية زائفة، بيد أنه لم يقدم معايير واضحة للاختلاف بين الاثنين.
ومن الأمثلة الأخرى على الحاجة الواضحة لأن تكون الادعاءات قابلة للنقض ما ورد في كتاب كارل ساغان "عالم تسكنه الشياطين: الفكر العلمي في مواجهة الدجل والخرافة" (The Demon-Haunted World: Science as a Candle in the Dark)، عن مناقشة التنين الخفي الموجود في مرآبه.
إذ تكمن الفكرة بعدم توفر اختبار فيزيائي ملموس لدحض ادعاء وجود هذا التنين، فأياً كان الاختبار المبتكّر، سيترافق مع أسباب تجعله لا ينطبق على التنين الخفي، لذا سيستحيل إثبات عدم صحة الادعاء الأساسي.
ويختتم ساغان هذا المحاججة: «والآن، ما الفرق بين تنين خفي طائر وغير ملموس يبصق ناراً بدون حرارة، وعدم وجود تنين على الإطلاق؟» وبالتالي يشير إلى أن عدم القدرة على دحض فرضية لا يماثل إثبات مصداقيتها أبداً،
موضحاً مجدداً أن ذاك الادعاء حتى لو كان صحيحاً فعلاً، فإنه يقبع خارج نطاق البحث العلمي.
مبادئ ميرتون
في عام 1942، حدد روبيرت كيه. ميرتون مجموعة من خمس مبادئ عرّفها على أنها ما يؤسس العلم الحقيقي، وإذا خرق مشروع ما أياً منها، اعتبره ميرتون لاعلماً، مع العلم أن هذه المبادئ غير مقبولة على نطاق واسع في المجتمع العلمي، وهي:
الأصالة: يجب أن تقدم الاختبارات والأبحاث المجراة أفكاراً جديدة للمجتمع العلمي.
عدم الانحياز: يجب أن تكون أهداف العلماء في البحث محصورة ببساطة في إغناء المعرفة، دون أن يمتلكوا أية دوافع شخصية لتوقع نتائج محددة.
العمومية: يجب ألا تكون سهولة الحصول على معلومات عن بحث ما متفاوتة بين الأشخاص، وألا تشكل الطبقة الاجتماعية، أو الدين، أو العرق، أو أية عوامل شخصية أخرى محددات لقدرة الفرد على تلقي أنماط العلوم أو ممارستها.
الشكوكية: يجب ألّا تُبنى الحقائق العلمية على الإيمان التام بها، إذ يجب على المرء التشكيك دوما بكل قضية أو مناقشة علمية والتحقق من وجود أخطاء أو ادعاءات مغلوطة فيها.
إتاحته للعموم: يجب أن تصبح أية معرفة علمية محققة متاحة للجميع، وأن تُنشر نتائج أي بحث وتُشارك مع المجتمع العلمي.
رفض الاعتراف بالمشاكلفي عام 1978، اقترح بول ثاغارد إمكانية تمييز العلم الزائف مبدئياً عن العلم الحقيقي عندما تكون نظريته أقل تقدمية من النظريات البديلة على امتداد فترة طويلة من الزمن، ويفشل مؤيدوه في الاعتراف بمشاكل تلك النظرية ومعالجتها.وفي عام 1983، قدّم ماريو بونخي تصنيفاً لـ"مجالات الاعتقاد ومقابلاتها في البحث" لتسهيل التمييز بين العلمين الزائف والحقيقي، حيث تُعتبر الأولى بشكل أساسي شخصية وغير موضوعية، بينما تتضمن الأخيرة طريقة منهجية معينة.
انتقاد المصطلحجادل فلاسفة العلم أمثال بول فايرباند بأن التفريق بين العلم واللا علم غير ممكن ولا مرغوب،
وتتضمن المسائل التي تجعل ذلك صعباً المعدلات المختلفة للتطور بين النظريات وأساليب العلم في الاستجابة للمعطيات الجديدة.
واقترح لاري لودان أن العلم الزائف لا يمتلك أي مغزى علمياً ويُستخدم غالباً لوصف المشاعر، فقال: «إذا تم احتسابنا من طرف المنطق، ينبغي لنا أن تتخلى عن مصطلحات كـ"علم زائف" أو "غير علمي"، فهي مجرد عبارات فارغة تشير إلى انفعالاتنا.» وبشكل مشابه صرّح ريتشارد ماكنالي: «لقد تجاوز مصطلح "العلم الزائف" كونه تعبيراً طنّاناً تحريضياً لصرف النظر عن آراء الخصوم بسرعة في مقتطفات المقابلات الإعلامية،» وأضاف: «عندما يتدخل رواد أعمال الصناعات الدوائية ويطلقون ادعاءات، يجب ألا نضيع الوقت بتحديد ما إن كانت مداخلاتهم تعتبر علماً زائفاً، وإنما ينبغي سؤالهم: هل ادعاءاتكم فعالة؟ وما هي أدلتكم على ذلك؟»
تاريخ العلم الزائفوهو دراسة لنظريات العلم الزائف عبر الزمن، ويصعب التمييز بين تاريخ العلم وتاريخ العلم الزائف، بسبب تطور بعض العلوم انطلاقاً من العلم الزائف، مثل الكيمياء، والتي تعود أصولها لدراسة الخيمياء العلمية الزائفة أو السابقة للعلم.كما يعقّد التنوع الكبير للعلوم الزائفة تاريخ العلم، إذ تعود بعضها، كالتنجيم والوخز بالإبر، للعصر السابق للعلم، بينما تطور بعضها الآخر كجزء من أيديولوجية معينة، مثل الليسينكووية، أو استجابةً للمخاطر المتصوّرة لأيديولوجية ما، مثل علم الخلق والتصميم الذكي، واللذان تطورا استجابة لنظرية التطور.
تمييز العلم الزائف

مستحضر طبي بديل مشتق من اللبلاب السام.
يمكن اعتبار موضوع ما، أو ممارسة أو هيكل معرفة علماً زائفاً بإنصاف عندما يُقدَّم متوافقاً مع مبادئ البحث العلمي، ولكنه يفشل بإثبات تحقيقه لتلك المبادئ.ووضّح كارل بوبر أنه لا يكفي تمييز العلم الحقيقي عن العلم الزائف أو ما رواء الطبيعة (كالتساؤل الفلسفي حول معنى الوجود) بمعايير الالتزام الصارم بالمنهجية التجريبية، والتي تُعتبر استقرائية بطبيعتها، بالاعتماد على المشاهدات أو التجربة.واقترح طريقة بديلة للتمييز بين المناهج التجريبية الأصيلة، وغير التجريبية، وحتى التجريبية الزائفة، وضرب التنجيم كمثال على الأخيرة، والذي يناشد للمشاهدة والتجربة، ورغم إظهاره أدلة تجريبية مدهشة بناءً على مشاهدات للطوالع والسير الذاتية، إلا أنه فشل بشكل ذريع في توظيف المعايير العلمية المقبولة.كما قدّم بوبر قابلية الدحض كمعيار مهم لتمييز العلم الحقيقي عن الزائف، ولتوضيح ذلك شرح حالتين من السلوك البشري وتفسيرات نموذجية من نظريات سيغموند فرويد وألفريد أدلر: «سلوك رجل يدفع بطفل إلى الماء بنية إغراقه، وآخر يضحي بحياته لمحاولة إنقاذ ذاك الطفل.»
فمن وجهة نظر فرويد، ربما يكون الأول قد عانى من كبت سابق في حياته يعود غالباً لعقدة أوديب، بينما يكون الأخر قد توصل للتعلية النفسية، أما أدلر فيعتقد ان كلا الرجلين قد عانيا من عقدة الدونية وشعرا بضرورة إثبات نفسيهما، وهو ما دفع الأول لارتكاب جريمة والثاني للإنقاذ.
بينما استخدم بول أر. ثاغارد علم التنجيم كدراسة حالة لتفريق العلم الحقيقي عن الزائف، واقترح مبادئ ومعايير لتحديدهما،
فبدايةً لم يتم تحديث علم التنجيم منذ عصر بطليموس، وثانياً تجاهل القضايا البارزة كالمبادرة المحورية في علم الفلك، وثالثاً قد تطورت نظريات بديلة عن الشخصية والسلوك لتشكل تفسيرات الظواهر التي يعزوها التنجيم دوماً لقوى خارقة.
وأشار البند الرابع إلى استمرارية عدم اهتمام المنجّمين بتوسيع النظرية للتعامل مع تلك القضايا البارزة أو التقييم الانتقادي لها فيما يتعلق بنظريات أخرى، وقد نوى ثاغارد تطبيق تلك المعايير على مجالات أخرى غير التنجيم، إذ اعتقد بأنها ستصف زيف ممارسات كالسحر والاعتقادات المتعلقة بالأهرامات، تاركاً الفيزياء والكيمياء والأحياء ضمن نطاق البحث العلمي.
كما لم تلاقِ دراسة الإيقاع الحيوي، والتي اعتمدت كما التنجيم دون تمحيص على تواريخ الولادة، معايير العلوم الزائفة بذلك الوقت، لعدم تواجد تفسيرات بديلة للمشاهدات ذاتها، علماً أنّ استخدام هذه المعاييرقد يؤدي لاعتبار نظرية ما علمية أحياناً وزائفة في حين آخر.ويمكن تمييز العلم أيضاً عن الوحي، أو اللاهوت أو الروحانية من خلال انطباعاته على العالم المحسوس التي يمكن تحقيقها بالبحث التجريبي والاختبار، وتتعلق أبرز الجدالات بتطور الكائنات الحية، وفكرة الأصل المشترك، والتاريخ الجيولوجي للأرض، وتشكّل النظام الشمسي وأصل الكون.
إذ لا تعتبر أنظمة الاعتقادات المشتقة من المعرفة الإلهية أو المستوحاة علماً زائفاً إذا لم تدّعي بالأصل بأنها علمية أو قادرة على قلب العلوم الراسخة، علاوة على أن بعض الادعاءات الدينية، كالقدرة على الصلوات الشفاعية لعلاج المرضى، قابلة للاختبار بمنهجية علمية رغم أنها مبنية على اعتقادات غير قابلة للتجريب.
مؤشرات على الوجود المحتمل للعلم الزائف
استخدام ادعاءات مبهمة أو مبالغة غير قابلة للاختبارالجزم بادعاء ذو قدرة تفسيرية ضعيفة أو معدومة
الاعتماد المفرط على التأكيد عوضاً عن التفنيدتأكيدات افتراضات نظرية ما بأنها تتوقع شيئاً لم تثُبت في الحقيقة توقعه، إذ تُعتبر الادعاءات العلمية التي لا تمنح أية قدرة تنبؤية "تخمينات" بأفضل حالاتها، و"علماً زائفاً" بأسوأهاالتأكيدأت التي تدعي بأن ما لم يتم إثبات بطلانه هو صحيح بالضرورة، والعكس صحيح.الاعتماد المفرط على الشهادات أو الأدلة اللفظية: إذ قد تكون هذه الأدلة مفيدة في سياق الاكتشاف (أي توليد الفرضية)، ولكن ينبغي ألا تُستخدم في سياق تبريرها.تقديم المعطيات التي تدعم الادعاء، وقمع تلك التي تناقضه أو تعترضه دليل الغياب: يطرح العلم عبء الإثبات على عاتق مُطلقي الادعاءات، وليس على النقاد، فقد تهمل جدالات العلم الزائف هذا المبدأ وتطالب بإثبات المشككين أن الادعاء باطل بالمطلق، علماً أن من المستحيل إثبات سلبية عمومية، وبذلك تضع هذه الاستراتيجية عبء الإثبات بشكل خاطئ على عاتق المشككين بالادعاء عوضاً عن مدّعيه.مقاربة الكلّانية عوضاً عن الاختزالية: إذ يتجه داعمو الادعاءات العلمية الزائفة، وخصوصاً في مجالات المعالجة العضوية، والطب البديل، والاعتلال العصبي والصحة النفسية، لما يسمى "شعار الكلانية"، لنبذ النتائج السلبية.
عدم الانفتاح لاختبارات مختصّين آخرين إذ يرفض بعض مؤيدي الأفكار التي تناقض النظريات العلمية المقبولة إخضاع أفكارهم لمراجعة الأقران، محتجين أحياناً بانحيازها تجاه النماذج العلمية الراسخة، وفي أحيان أخرى بعدم إمكانية تقييم التأكيدات باستخدام المناهج العلمية المعيارية.تطلب بعض الوكالات، والمعاهد ومنصات النشر، التي تموّل البحث العلمي، من الباحثين المؤلفين أن يشاركوا معطياتهم حتى يتسنى للآخرين تقييمها بشكل مستقل، ويساهم فشل تأمين معلومات كافية للباحثين الآخرين لتكرار تلك الادعاءات إلى نقص الانفتاح.مناشدة الحاجة لمعرفة سرية أو امتلاكية عندما يتم طلب مراجعة مستقلة للبيانات أو المنهجية.
غياب التطورالافتقار للتصحيح الذاتي: قد تقترف برامج الأبحاث العلمية أخطاءً، ولكنها تحاول الحد منها عبر الزمن،
بالمقابل عندما لا تتغير بعض الادعاءات رغم الأدلة المناقشة لها، فإنها تعتبر علماً زائفاً.
عدم تحسن الدلالة الإحصائية للنتائج التجريبية الداعمة مع الوقت، وبقاؤها على حافة القيمة غالباً، فعادة تتحسن التقنيات التجريبية أو تتكرر التجارب، معطية أدلة أقوى، أما إن لم تتحسن الدلالة الإحصائية، فإن ذلك يشير عادة إلى أن التجارب قد كُررّت فقط للوصول إلى نجاح بسبب متغيرات الصدفة.
إضفاء الطابع الشخصي على القضايا
مهاجمة شخصية أي فرد يحاول التشكيك بتلك الادعاءات ودوافعه.
استخدام لغة مضللة
اصطناع مصطلحات تبدو علمية لإقناع الأشخاص غير الخبيرين بالتصديق بافتراضات قد تكون مغلوطة أو بلا مغزى، فعلى سبيل المثال أشارت خدعة لأمد طويل إلى الماء باسم رسمي له يندر استعماله، وهو "أحادي أكسيد ثنائي الهيدروجين"، ووصفته على أنه المكون الأساسي لمعظم المحاليل السامة، وذلك للدلالة على سهولة تضليل الرأي العام.
الحدود مع العلم الحقيقي
في فلسفة العلم وتاريخه، يؤكد إيمري لاكاتوس على الأهمية الاجتماعية والسياسية لمسألة التمييز المنهحي بين العلمين الحقيقي والزائف، ويقترح تحليله التاريخي المميز للمنهجية العلمية بناءً على البرامج البحثية:
«يعتبر العلماء التوقعات النظرية الناجحة للحقائق الجديدة المدهشة، مثل عودة مذنّب هالي أو انحناءات أشعة الضوء في حقول الجاذبية، ما يخطّ حدود النظريات العلمية النافعة مع تلك الزائفة الردئية.»ويقدم لاكاتوس تحليلاً تخطيئياً جديداً للدينياميكيات السماوية وفق نيوتن، وهي مثاله التاريخي المفضل في منهجيته، وقد سعى أيضاً لإصلاح عقلانية مبدأ التفنيد الخاص ببوبر بما بدا مفنداً لذاته بالعودة للتاريخ،
فأشار:
«حاول العديد من الفلاسفة حل مسألة التمييز كما يلي: تصبح الافتراضات معرفةً إذا صدّقها ما يكفي من الأشخص بقوة، ولكن يظهر تاريخ الأفكار تسليم العديد من الأشخاص باعتقادات غير منطقية، فإذا كانت قوة الاعتقاد سمة مميزة للمعرفة، ينبغي تصنيف بعض الروايات عن الشياطين والملائكة، والجنة والنار على أنها معرفة.
ولكن العلماء من جهة أخرى، يشكّكون حتى بأفضل نظرياتهم، فتعد التي وضعها نيوتن أقوى نظرية أنتجها العلم حتى الآن، ولكن نيوتن بذاته لم يصدق يوماً بأن الأجسام تجذب بعضها عبر مسافات بعيدة، لذا لا تستطيع أي درجة من التسليم بالاعتقادات أن تجعلها علماً. في الحقيقة، تشكل الشكوكية بدرجة معينة السمة الأساسية للسلوك العلمي، حتى تجاه أعز نظريات العاِلم الفرد على نفسه، إذ لا يُعد التسليم الأعمى بنظرية ما فضيلة فكرية، وإنما بالحقيقة جريمة فكرية. وبالتالي قد يكون الافتراض علمياً زائفاً حتى إن كان "جديراً بالتصفيق" على نحو بارز وصدّق به الجميع، كما قد يكون افتراض آخر قيّماً علمياً حتى إن بدا غير معقول ولم يصدق به أحد، علاوة على أن النظرية قد تمتلك أهمية علمية رفيعة حتى إن لم يفهمها أحد، ناهيك عن التصديق بها.
» – إيمري لاكاتوس، العلم والعلم الزائف
السياسة والصحة والتعليم
الدلالات السياسيةلقد أثارت مسألة التمييز بين العلمين الحقيقي والزائف جدالاً في مجالات العلم، والفلسفة والسياسة، فقد أشار إيمري لاكاتوس على سبيل المثال أن الحزب الشيوعي التابع للاتحاد السوفييتي أعلن في مرحلة ما أن الوراثة المندلية علم زائف، ورحّل مؤيديها، بما فيهم علماء قديرون كنيقولاي فافيلوف، إلى غولاغ، كما أشار أيضاً إلى منع المؤسسات الليبرالية في الغرب لحرية التعبير عن المواضيع التي اعتبرتها علماً زائفاً، وخصوصاً عند مواجهة العادات الاجتماعية.يصبح العلم زائفاً عندما لا يمكن فصله عن الإيديولوجيا، أو عندما يقدم العلماء نتائجه بشكل خاطئ للترويج أو جذب انتباه العموم، وكذلك حين يحرّف السياسيون، والصحفيون، والنخبة المثقفة في أمّة ما الحقائق العلمية لمكاسب سياسية قصيرة الأمد، أو حين يخلط أفراد أصحاب نفوذ في المجتمع الأسباب والعوامل المساعدة مع التلاعب الحذق بالمفردات، إذ تقلل هذه الأفكار من قوة العلم، وقيمته، ونزاهته واستقلاله في المجتمع.
الدلالات الصحية والتعليمية
لتمييز العلم الحقيقي عن الزائف دلالات عملية فيما يخص الرعاية الصحية، وشهادة الخبراء، والسياسات البيئية وتدريس العلوم، فقد تكون المعالجة بطرق مسموحة علمياً، دون إخضاعها مسبقاً لاختبار علمي حقيقي، غير فعالة، ومكلفة وخطيرة على المرضى، وقد تربك مقدمي الرعاية، وشركات التأمين، وصانعي القرارات الحكومية وعامة الشعب حول ماهية المعالجة الملائمة، كما قد تؤدي الادعاءات التي يقدمها العلم الزائف إلى اتخاذ قرارات خاطئة فيما يخص اختيار المناهج التعليمية.
ويذكر فريدمان أسباب تجنب أغلب العلماء للتوعية حول العلوم الزائفة، ومن بينها أن إعطاء تلك العلوم أهمية غير ضرورية قد يبجّلها، وبالمقابل، يؤكد بارك على كيفية تهديد العلوم الزائفة للمجتمع، ويعتقد بأنه من واجب العلماء تعليم كيفية التمييز بينها وبين العلم الحقيقي.ويستخدم المشعوذون العلوم الزائفة، كالمعالجة المثلية، حتى وإن كانت حميدة بالعموم، ويشكل ذلك مسألة خطيرة لأنه يمكّن ممارسين غير أكفاء من تقديم الرعاية الصحية، إذ لا تخلو الرعاية الصحية اللاعقلانية من الأذى، ومن التهور السماح للمرضى بأن يثقوا بالعلوم الزائفة.وفي الثامن من ديسمبر/كانون الأول عام 2016 أشار مايكل ليفاين في مقالته على الموقع الإلكتروني بزنس إنسايدر عن المخاطر المترتبة عن صفحة ناتشورال نيوز الإلكترونية: «روّج بائعو زيت الافعى لقدراته العلاجية الكاذبة منذ بداية تاريخ الطب، وما تفعله مواقع إلكترونية مثل ناتشورال نيوز اليوم هو إغراق وسائل التواصل الاجتماعي بعلوم زائفة معارضة للأدوية واللقاحات والطعام المحوّر جينياً، معرّضة حيوات الملايين للخطر.» ".

علوم الأرض

علوم الأرض من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
علوم الأرض

صنف فرعي من العلوم الطبيعية يمتهنه  جيولوجي
 
 
 الموضوع دراسة كوكب الأرض
 ----------

صورة الكرة الزرقاء الشهيرة التي تعتبر أول صورة لمنظر الأرض الكامل. التقطت الصورة في 7 ديسمبر 1972 بواسطة طاقم مركبة الفضاء الأمريكية أبولو 17 عند مغادرتهم مدار الأرض للقمر من على بعد حوالي 29,000 كيلومتر عن سطح الأرض. التقط الطاقم صورة الكوكب الأزرق بشكل متقن حيث كانت الشمس من ورائهم وهو ما سمح بإضائة ممتازة لكوكب الأرض، حيث تظهر أفريقيا، أنتاركتيكا والجزيرة العربية.
علوم الأرض (بالإنجليزية: Earth science أو geoscience)‏ هي جميع مجالات العلوم الطبيعية المتعلقة بكوكب الأرض. هذا الفرع من العلوم يتعامل مع التكوين المادي للأرض والتفاعلات في باطنها. علوم الأرض هي دراسة الخصائص الفيزيائية لكوكبنا، من الزلازل إلى قطرات المطر، والفيضانات إلى الحفريات. يمكن اعتبار علوم الأرض فرعًا من علوم الكواكب، ولكن لها تاريخ أقدم بكثير. تشمل علوم الأرض أربعة فروع رئيسية للدراسة، وهي الغلاف الصخري، الغلاف المائي، الغلاف الجوي، وأخيرا الغلاف الحيوي. حيث ينقسم كل منها إلى مجالات أكثر تخصصًا. 
 
هناك كل من النهج الاختزالي والشامل لعلوم الأرض. 
 
=إنها أيضًا دراسة الأرض والكواكب المحيطة بها في الفضاء. يستخدم بعض علماء الأرض معرفتهم بالكوكب لتحديد مواقع موارد الطاقة والموارد المعدنية وتطويرها. 
 
 يدرس آخرون تأثير النشاط البشري على بيئة الأرض، وتصميم طرق لحماية الكوكب. 
 
=يستخدم البعض معرفتهم بعمليات الأرض مثل البراكين والزلازل والأعاصير لتخطيط المجتمعات التي لن تعرض الناس لهذه الأحداث الخطيرة. 
 
يمكن أن تشمل علوم الأرض دراسة الجيولوجيا والغلاف الصخري والهيكل الواسع النطاق الداخلي للأرض بالإضافة إلى الغلاف الجوي والغلاف المائي والمحيط الحيوي
 
=عادةً ما يستخدم علماء الأرض أدوات من الجغرافيا والتسلسل الزمني والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء والرياضيات لبناء فهم كمي لكيفية عمل الأرض وتطورها. علم الأرض يؤثر على حياتنا اليومية. 
 
=على سبيل المثال، يقوم خبراء الأرصاد بدراسة الطقس ومراقبة العواصف الخطيرة. يدرس أيضا بعض المختصون المياه ويحذرون من الفيضانات
 
=يدرس أيضا المختصون الزلازل ويحاولون فهم أين كيفة عملها ويتوقعون حدوثها. أما الجيولوجيا فهي دراسة الصخور وتساعد على تحديد المعادن المفيدة. غالبًا ما يعمل علماء الأرض في الحقل، ربما تسلق الجبال أو استكشاف قاع البحر أو الزحف عبر الكهوف أو الخوض في المستنقعات. 
 
=يقيسون ويجمعون عينات (مثل الصخور أو مياه النهر)، ثم يقومون بتسجيل نتائجهم على المخططات والخرائط.
-------------------
أقسام علوم الأرض

حمم بركانية خارجة على السطح.
مجال علم الأرض مجال واسع، يمكن تقسيمه إلى خمس تخصصات رئيسة هي: علم الفلك، علم الأرصاد الجوية، علم طبقات الأرض (الجيولوجيا)، علم المحيطات، علم البيئة. علم تأثير التربة: هو المسار العلمي المعني بدراسة تأثير على الكائنات الحية وخاصة النباتات. وهذا العلم هو واحد من القسمين الرئيسيين لعلوم التربة ويكون علم أحوال التربة هو القسم الآخر.
علم الزلازل: يهتم هذا العلم بدراسة نشأة الزلالزل وأسبابها.
علم طبقات الأرض: هو العلم الذي يدرس القوانين والظروف المختلفة التي تتحكم في تكوين الطبقات.
علم الأحافير: ويختص بدراسة بقايا الأحياء القديمة أو الحفريات.
جيولوجيا تاريخية: وتختص بدراسة الطبقات وترتيب صخورها ونوعها منذ أقدم العصور إلى وقتنا الحاضر.
جيولوجيا اقتصادية: وهو علم تطبيقي يهتم بالبحث عن المواد الاقتصادية ودراستها.
 
جيوكيمياء: تختص بدراسة المعادن والصخور من الناحية الكيميائية وتوزيع العناصر في القشرة الأرضية، ونوع الحديد ونسبة الخامات المعدنية في مختلف المناطق بالقشرة الأرضية.
باطن الأرض

مقطع للكرة الأرضية من القلب إلى القشرة.
تعتبر تكتونيات الصفائح والسلاسل الجبلية والبراكين والزلازل من الظواهر الجيولوجية التي يمكن تفسيرها من حيث العمليات الفيزيائية والكيميائية في قشرة الأرض.تحت قشرة الأرض يكمن الوشاح الذي يتم تسخينه من خلال التحلل الإشعاعي للعناصر الثقيلة. الوشاح ليس صلبًا تمامًا ويتكون من صهارة في حالة الحمل الحراري شبه الدائم. تؤدي عملية الحمل الحراري هذه إلى تحريك الصفائح الحجرية، ولو ببطء. تُعرف العملية الناتجة باسم الصفائح التكتونية.يمكن اعتبار تكتونيات الصفائح على أنها العملية التي عاودت بها الأرض الظهور. نتيجة لانتشار قاع البحر، يتم إنشاء قشرة جديدة وتمدد قاع البحر بواسطة تدفق الصهارة من الوشاح إلى السطح القريب، من خلال الشقوق، حيث يبرد ويتصلب. 
 
=من خلال الإنجاب، تعود القشرة المحيطية والغلاف الصخري إلى الوشاح الحراري.تسمى مناطق القشرة التي يتم فيها تكوين قشرة جديدة بالحدود المتباعدة، وتُعرف المناطق التي يتم فيها إعادتها إلى الأرض بحدود متقاربة وتلك التي تنزلق فيها ألواح بعضها البعض، لكن لا يتم إنشاء أو إتلاف أي مواد جديدة بالحدود المحافظة، تنتج الزلازل عن حركة الصفائح التكتونية وغالبًا ما تحدث بالقرب من الحدود المتقاربة حيث يتم إجبار أجزاء من القشرة على الأرض كجزء من الاندساس.تنتج البراكين أساسًا عن ذوبان مادة القشرة المخففة. تذوب مادة القشرة التي يتم إجراؤها في طبقة الإسفينوسفير، ويصبح جزء من المادة المذابة خفيفًا بما يكفي للارتفاع إلى السطح، مما يؤدي إلى توليد البراكين.
الغلاف الجوي للأرض

غازات الغلاف الجوي للأرض تبعثر الضوء الأزرق أكثر من غيرها من الموجات، وتمنح الأرض هالة زرقاء عند رؤيتها من الفضاء.
 مقالة مفصلة: غلاف الأرض الجوي
طبقة التروبوسفير، والستراتوسفير، والميزوسفير، والثرموسفير، والإكسوسفير هي الطبقات الخمس التي تشكل الغلاف الجوي للأرض. تقع 75% من الغازات في الغلاف الجوي داخل طبقة التروبوسفير، أدنى طبقة. بشكل عام، يتكون الغلاف الجوي من حوالي 78.0% نيتروجين و20.9% أكسجين و0.92% أرجون. بالإضافة إلى النيتروجين، توجد كميات صغيرة من الغازات الأخرى بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء. يسمح بخار الماء وثاني أكسيد الكربون للغلاف الجوي للأرض بالتقاط طاقة الشمس والاحتفاظ بها من خلال ظاهرة تسمى تأثير الاحتباس الحراري. هذا يسمح لسطح الأرض بأن يكون دافئًا بدرجة كافية للحصول على ماء سائل ودعم الحياة. بالإضافة إلى تخزين الحرارة، يحمي الغلاف الجوي أيضًا الكائنات الحية عن طريق حماية سطح الأرض من الأشعة الكونية. ينتج المجال المغناطيسي -الناتج عن الحركات الداخلية لللب- الغلاف المغناطيسي الذي يحمي الغلاف الجوي للأرض من الرياح الشمسية. نظرًا لأن الأرض يبلغ عمرها 4.5 مليار سنة،
 
لفقدت غلافها الجوي الآن إذا لم يكن هناك غلاف مغناطيسي وقائي.
المجال المغناطيسي للأرض
 
  مغناطيسية أرضية
المغناطيس الكهربائي هو مغناطيس يتم إنشاؤه بواسطة تيار كهربائي. تحتوي الأرض على لب داخلي صلب من الحديد محاط بنواة خارجية سائلة تعمل بالحمل الحراري؛ لذلك، فإن الأرض عبارة عن مغناطيس كهربائي. تحافظ حركة الحمل الحراري على المجال المغناطيسي للأرض.
أغلفة كوكب الأرض
 مقالة مفصلة: أغلفة كوكب الأرض
تقسم أغلفة الكوكب الرئيسية في علم الأرض بشكل عام على أربعة أغلفة هي الغلاف الصخري والغلاف المائي والغلاف الجوي والغلاف الحيوي؛
تتوافق هذه الأغلفة مع الصخور والماء والهواء والحياة. يشمل البعض أيضًا على الغلاف الجليدي (المقابل للجليد) كجزء متميز من الغلاف المائي والغلاف الترابي (المقابل للتربة) باعتباره مجالًا نشطًا ومختلطًا. 
--------------------

العلوم العصبية



العلوم العصبية  من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة 
علوم عصبية
جزء من
طبعلم النفسعلم الأحياء
يمتهنه  عالم أعصاب
فروع
فزيولوجيا عصبيةعلم الأعصاب المعرفي
المواضيع
دماغجهاز عصبي مركزي
التاريخ
تاريخ العلوم العصبية
 0000000

رسم لعصبوناتالمخيخ في حمامة، قام به سانتياغو رامون إي كاجال، عام 1899.
العلوم العصبية (أو البيولوجيا العصبية ) هي دراسة علميةللجهاز العصبي، وفرع متداخل التخصصاتلعلم الأحياء، يجمع بين الفريولوجيا العصبية، والتشريح العصبي، والعلوم العصبية الجزيئية، والنماء العصبي، والعلوم العصبية الخلوية والحاسوبية، وعلم النفس لفهم الخصائص الأساسية والطارئة على العصبوناتوشبكاتها الحيوية. وصف إريك كانديل فهم الأساس البيولوجي للتعلم والذاكرة والسلوك والإدراك والوعي بأنه "التحدي النهائي" لعلم الأحياء.
 
اتسع نطاق العلوم العصبية بمرور الوقت ليشمل مناهج مختلفة تستخدم لدراسة الجهاز العصبي بمقاييس مختلفة، وقد توسعت التقنيات المستخدمة من قبل علماء الأعصاب بشكل كبير، لتمد من الدراسات الجزيئيةوالخلوية للعصبون الواحد إلى التصوير العصبي للمهام الحسية والحركية في الدماغ.
------------
التاريخ

رسم توضيحي من غرايز أناتومي (1918) لمشهد وحشيللدماغ البشري، يظهر فيه الحصين وغيره من السمات التشريحية العصبية الأخرى.
تعود أول دراسة للجهاز العصبي إلى القدماء المصريين، وقد سُجل ثقب الجمجمة (عملية جراحية تتضمن حفر أو كشط ثقب في الجمجمة لغرض علاج الصداع أو الاضطرابات النفسية أو تخفيف الضغط القحفي) لأول مرة خلال فترة العصر الحجري الحديث. وتشير المخطوطات التي يرجع تاريخها إلى عام 1700 قبل الميلاد إلى أن قدماء المصريين كان لديهم بعض المعرفة بأعراض تلف الدماغ . اعتبرت أولى وجهات النظر المبكرة حول وظيفة الدماغ أنها "حشو قحفي" من نوع ما. وفي مصر وخلال أواخر المملكة الوسطى وما بعدها، أُزيلت الدماغ بانتظام استعدادًا للتحنيط، حيث كان يعتقد في ذلك الوقت أن القلب هو مقر الذكاء. ووفقا لهيرودوت، فقد كانت الخطوة الأولى في التحنيط هي "أخذ قطعة ملتوية من الحديد، واستعمالها في إخراج جزء من المخ من خلال المنخر، وتنظيف المتبقي في الجمجمة عن طريق الشطف بالأدوية." لم تحدث معارضة للرؤية القائلة بأن القلب هو مصدر الوعي حتى مجئ الطبيب اليونانيأبقراط، حيث كان يعتقد أن الدماغ ليست وظيفته الإحساس فحسب (نظرًا لأن معظم الأعضاء الخاصة مثل العين والأذن واللسان الموجودين في الرأس قرب الدماغ)، ولكنه أيضا مقر الذكاء. كما تكهن أفلاطون أيضًا بأن الدماغ هو مقر الجزء العقلاني للروح. إلا أن أرسطو مع ذلك كان يعتقد أن القلب هو مركز الذكاء وأن الدماغ ينظم حرارة القلب.
وقد قُبل هذا الرأي عمومًا حتى لاحظ الطبيب الروماني جالين (وهو من أتباع أبقراط وطبيب المصارعين الرومان) أن مرضاه فقدوا أهليتهم العقلية عندما أصيبوا بأضرار في أدمغتهم.
وصف علماء الإسلامكالزهراوي وابن رشد وابن سينا وابن زهر وابن ميمون في القرون الوسطى عدد من المشاكل الطبية المتعلقة الدماغ. وفي عصر النهضة في أوروبا قدم فيزاليوس (1514-1564) ورينيه ديكارت (1596-1650) وتوماس ويليس (1621-1675) ويان زفامردام ( 1637-1680 ) العديد من المساهمات في العلوم العصبية.

 
 الصبغ بطريقة جولجي، أول طريقة لرؤية العصبونات الفردية.
مهدت أعمال لويجي جالفاني الرائدة في أواخر القرن الثامن عشر الطريق أمام دراسة الإثارة الكهربائية للعضلات والعصبونات
 
=وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر ابتكر جان بيير فلورنس طريقة تجريبية لإحداث آفات موضعية في مخ الحيوانات الحية ووصف آثار هذه الآفات على الحركة والإحساس والسلوك. وفي عام 1843 وضح إميل ريموند الطبيعة الكهربائية للإشارة العصبية، التي بدأت هيرمان فون هيلمهولتز في قياس سرعتها، وفي عام 1875 وجد ريتشارد كاتون ظواهر كهربائية في نصفي القشرة المخية للأرانب والقردة، 
 
=ونشر أدولف بيك بعدها (عام 1890) ملاحظات مماثلة حول نشاط كهربائي تلقائي في دماغ الأرانب والكلاب.
 
=أصبحت دراسات الدماغ أكثر تطوراً بعد اختراع المجهر وتطوير كاميلو جولجي إجراءات الصبغ أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر، حيث استخدم ملح كرومات الفضة للكشف عن الهياكل المعقدة للعصبونات الفردية. وقد استخدم سانتياغو رامون واي كاجال طريقته وأدى ذلك إلى تكوين مبدأ العصبية، وهي فرضية تقول أن العصبونات هي الوحدة الوظيفية للدماغ.
 
وقد اشترك كل من جولجي ورامون عام 1906 في جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء عن ملاحظاتهم الواسعة وأوصافهم وتصنيفاتهم للعصبونات في كافة أنحاء الدماغ. 
 
بالتوازي مع هذا البحث، فقد اقترحت أعمال بول بروكا حول المرضى المصابين بأضرار في الدماغ أن هناك مناطق معينة في الدماغ مسؤولة عن وظائف معينة، وكانت النتائج التي توصل إليها بروكا في ذلك الوقت هي بمثابة تأكيد لنظرية فرانز جوزيف غال بأن اللغة لها مكان محدد وأن بعض الوظائف النفسية (مثل المعرفة) لها مناطق محددة في القشرة المخية
 
=ودُعمت فرضية التخصص الوظيفي بملاحظات أجراها جون هيغلز جاكسون حول مرضى الصرع، والذي استنتج بشكل صحيح تنظيم القشرة الحركية من خلال مراقبة تطور النوبات عبر الجسم. بعدها قام كارل فيرنيك بتطوير نظرية تخصص تركيبات محددة في الدماغ بفهم وإنتاج اللغة. 
 
 ولا تزال الأبحاث الحديثة المستعينة بتقنيات التصوير العصبي تستخدم التعاريف التشريحية خريطة التهندس الخلويلبرودمان (بالإشارة إلى دراسة العضيات الخلوية) تُواصل إظهار أن مناطق مميزة من القشرة يتم تنشيطها لتنفيذ مهام محددة. 
 
 خلال القرن العشرين بدأ الاعتراف بالعلوم العصبية كمجال أكاديمي متميز بحد ذاته، وليس مجرد مجموع دراسات على الجهاز العصبي ضمن تخصصات أخرى. 
 
 
 وقد أشاد إريك كانديل والمتعاونين معه بالدور الحاسم الذي لعبه كل من ديفيد ريوخ وفرانسيس أو شميت وستيفن كوفلر في تأسيس هذا المجال. فقد أنشأ ريوخ تكاملا للبحوث التشريحية والفسيولوجية الأساسية مع الطب النفسي السريري في مؤسسة والتر ريد العسكرية للبحوث، والمتكونة في عقد 1950. وخلال نفس الفترة أنشأ شميت برنامجًا لأبحاث العلوم العصبية في قسم الأحياء بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجمع بين البيولوجيا والكيمياء والفيزياء والرياضيات
 
=وتأسس أول قسم مستقل للعلوم العصبية (والذي سُمي آنذاك بعلم النفس البيولوجي) عام 1964 في جامعة كاليفورنيا على يد جيمس ماكجو. وتبعه قسم علم الأحياء العصبي في كلية الطب بجامعة هارفارد، التي أسسها ستيفن كوفلر في عام 1966.
ازداد الفهم الدقيقي والجزيئي لوظيفة العصبونات والجهاز العصبي خلال القرن العشرين. فمثلا قدم آلن لويد هودجكينوأندرو هكسلي عام 1952 نموذجًا رياضيًا لنقل الإشارات الكهربائية في عصبونات المحاور العملاقة في السبيط، والتي أطلقوا عليها "جهد الفعل"، وكيفية إطلاقها وانتشارها، والمعروفة باسم نموذج هودجكين هكسلي
 
 
 وفي عام 1961 و1962 قام ريتشارد وناجومو بتبسيط نموذج هودجكين هكسلي. وفي عام 1962 شكل برنارد كاتس النقل العصبي عبر المسافة الموجودة بين العصبونات (والمعروفة باسم المشابك العصبية). وابتداءً من عام 1966 بحث إريك كاندل ومعاونوه التغيرات الكيميائية الحيوية في العصبونات المرتبطة بالتعلم وتخزين الذاكرة في نوع من الحيوانات البحرية. وفي عام 1981 قامت كاثرين موريس وهارولد ليكار بدمج هذه النماذج في نموذج موريس ليكار. وقد أدى مثل هذا العمل الكمي المتزايد إلى العديد من نماذج العصبونات الحيوية. 
 
شُكل خلال القرن العشرين العديد من منظمات العلوم العصبية البارزة من أجل توفير منتدى لجميع علماء الأعصاب وذلك نتيجة الاهتمام المتزايد بالجهاز العصبي، فمثلا تأسست المنظمة الدولية لأبحاث الدماغ عام 1960، والجمعية الدولية للكيمياء العصبية عام 1963، وجمعية الدماغ والسلوك الأوروبية عام 1968، وجمعية العلوم العصبية عام 1969. وقد أدى تطبيق نتائج البحوث العصبية في الآونة الأخيرة أيضا إلى ظهور تخصصات تطبيقة مثل الاقتصاد العصبي، علم الأعصاب التعليمي، الأخلاقيات العصبية، و القانون العصبي.
العلوم العصبية الحديثة

الجهاز العصبي البشري 
 
زادت الدراسة العلمية للجهاز العصبي بشكل كبير خلال النصف الثاني من القرن العشرين، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى التقدم في البيولوجيا الجزيئية، الفيزيولوجيا الكهربية، والعلوم العصبية الحاسوبية
 
 
 وقد سمح ذلك لعلماء الأعصاب بدراسة الجهاز العصبي من جميع جوانبه: كيفية تنظيمه، كيف يعمل، كيف يتطور، كيف يتعطل، وكيف يمكن تغييره، وأصبح الفهم التفصيلي للعمليات المعقدة التي تحدث داخل العصبون الواحد أمرا ممكنا، فالعصبونات هي خلايا متخصصة لغرض التوصيل، وهي قادرة على التواصل مع العصبونات وأنواع من الخلايا الأخرى عبر نقاط اتصال متخصصة تسمى نقاط التشابك العصبي، والتي تُمكن من نقل الإشارات الكهربائية أو الكهروكيميائية من خلية إلى أخرى. وينبثق من العديد من العصبونات خيوط رفيعة طويلة من سيتوبلازم المحور العصبي تسمى محاور عصبية، والتي قد تمتد إلى أجزاء الجسم البعيدة وتكون قادرة على حمل الإشارات الكهربائية بسرعة، والتي تؤثر على نشاط العصبونات الأخرى أو العضلات أو الغدد. ويتولد الجهاز العصبي من مجموعة العصبونات المرتبطة ببعضها البعض.
 
 
يُقسم الجهاز العصبي في الفقاريات إلى قسمين، الجهاز العصبي المركزي (المتكون من الدماغوالحبل الشوكيوالجهاز العصبي المحيطي، 
=ويُعتبر الجهاز العصبي في العديد من الأنواع (ومن بينها الفقاريات) أكثر أجهزة الجسم تعقيدًا، ويوجد معظم التعقيد في الدماغ. يحتوي الدماغ البشري وحده على حوالي مائة مليار عصبون ومائة تريليون مشبك عصبي؛ وتألف الدماغ البشري من الآلاف من الهياكل الأساسية التي يمكن تمييزها، والتي تتصل ببعضها البعض عبر شبكات عصبية. ويُمثل بشكل أساسي في الدماغ على الأقل جين من بين كل ثلاثة جينات (التي تصل إلى 20.000 جين يُشكلون الجينوم البشري). وبسبب لدونة الدماغ البشري، فإن بنية المشابك العصبية ووظائفها الناتجة تتغير طوال فترة الحياة.
 
وبالتالي يزداد تحدي فهم كل هذه التعقيدات الهائلة.
العلوم العصبية الجزيئية والخلوية

صورة لعصب ونمصطبغ في جنين الدجاج 
 -----------
تمت دراسة الجهاز العصبي على مستويات متعددة تراوحت من المستويات الجزيئية والخلوية إلى الأنظمة والمستويات المعرفية، وعلى المستوى الجزيئي تشمل الأسئلة الأساسية التي يتم تتناولها العلوم العصبية الجزيئية الآليات التي تعبر بها العصبونات عن الإشارات الجزيئية وتستجيب لها، وكيف تشكل المحاور أنماط اتصال معقدة، وفي هذا المستوى تُستخدم أدوات علم الأحياء الجزيئي وعلم الوراثة لفهم كيفية تطور العصبونات وكيف تؤثر التغيرات الوراثية على الوظائف البيولوجية، وكذلك يُمثل علم التشكل والهوية الجزيئية والخصائص الفسيولوجية للعصبونات وكيفية ارتباطها بأنواع مختلفة من السلوك أيضًا مواضيع ذات أهمية كبيرة. 
 
تشمل الأسئلة الأساسية التي تتناولها العلوم العصبية الخلوية كل من آليات الطريقة الفسيولوجية والكهروكيميائية التي يعالج بها العصبون الإشارات العصبية، 
=وتتضمن هذه الأسئلة كيفية معالجة الزوائد العصبية للإشارات (والزوائد العصبية هي بروزات رقيقة من جسم العصبون، وتتكون من الزوائد الشجرية المتخصصة في تلقي الإشارات من المشبك العصبي، والمحاور العصبية المتخصصة في توصيل الإشارات المُسماة جهد الفعل)، 
 
 =وكذلك كيفية معالجة جسم العصبون (الجزء المحتوي على النواة) للإشارات، وكيف يتم استخدام الناقلات العصبية والإشارات الكهربائية لمعالجة المعلومات في العصبونات. ويتجه مجال رئيسي آخر للعلوم العصبية نحو التحقيق في تطور الجهاز العصبي
 
تهتم النمذجة العصبية الحاسوبية بتطوير نماذج عصبية ديناميكية لنمذجة وظائف المخ فيما يتعلق بالجينات والتفاعلات الديناميكية بينها. 
 
الدوائر والأنظمة العصبية
تشمل الأسئلة التي تتناولها أنظمة العلوم العصبية كيفية تشكيل واستخدام الشبكة العصبونية من الناحية التشريحية والفسيولوجية لإنتاج وظائف مثل المنعكسات، والتكامل متعدد الحواس، وتآزرية العضلات، والنظم اليومي، والاستجابات العاطفية، والتعلم، والذاكرة
 
وبمعنى آخر، تتناول أنظمة العلوم العصبية كيفية عمل هذه الدوائر العصبية في شبكات الدماغ الواسعة النطاق، والآليات التي تتولد السلوكيات من خلالها. 
 
=فمثلا يتناول تحليل مستوى الأنظمة أسئلة تتعلق بطرائق حسية وحركية محددة: 
 
=كيف يعمل البصر؟ 
=كيف تتعرف الطيور المغردة على الأغاني؟ 
=وكيف تحدد الخفاشيات المواضع باستخدام الموجات فوق الصوتية؟ 
=كيف يعالج النظام الحسي الجسدي معلومات اللمس؟ 
 وتتناول مجالات علم السلوك العصبي وعلم النفس العصبي مسألة كيف تتسب المواد العصبية في سلوكيات حيوانيةوبشرية محددة. ويدرس علم الغدد الصماء العصبي والمناعة العصبية النفسية التفاعلات بين الجهاز العصبي وبين الغدد الصماء والجهاز المناعي على التوالي. وبرغم العديد من التطورات إلا أنه لا تزال الطريقة التي تؤدي بها شبكات العصبونات العمليات المعرفية والسلوكيات المعقدة غير مفهومة بشكل جيد.
العلوم العصبية السلوكية والمعرفيةتتناول العلوم العصبية المعرفية أسئلة حول كيفية حدوث وظائف نفسية (مثل المعرفة) عبر الدوائر العصبية
 
 وقد تسبب ظهور تقنيات القياس الجديدة والقوية، مثل التصوير العصبي (التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، التصوير الطبي بآشعة غاما) الفيزيولوجيا الكهربية والتحليل الوراثي البشري بجانب التقنيات التجريبية المعقدة من علم النفس المعرفي، في تمكين علماء الأعصابوعلماء النفس تناول أسئلة مجردة مثل كيفية أن الإدراك والإحساس البشري يتم تعيينهما إلى مواد عصبية محددة. وعلى الرغم من أن العديد من الدراسات لا تزال تتبنى موقفًا مختزلًا يبحث عن الأساس العصبي الحيوي للظواهر المعرفية، فإن الأبحاث الحديثة تظهر أن هناك تفاعلًا مثيرًا للاهتمام بين نتائج العلوم العصبية والبحث المفاهيمي، وتكامل كلا المنظورين. فمثلا استجدى بحث العلوم العصبية حول التعاطف نقاشًا مثيرًا للاهتمام متعدد التخصصات شمل الفلسفة وعلم النفس وعلم النفس المرضي. وعلاوة على ذلك فإن تعرف العلوم العصبية للأنظمة المتعدة للذاكرة والمرتبطة بمناطق مختلفة في الدماغ قد تحدى فكرة أن الذاكرة هي استنساخ حرفي للماضي، مما يدعم رؤية الذاكرة كعملية بنائية وديناميكية.
 
= ارتبطب العلوم العصبية أيضًا بالعلوم السلوكية والاجتماعية، بالإضافة إلى المجالات متعددة التخصصات الناشئة مثل الاقتصاد العصبي ونظرية القرار وعلم الأعصاب الاجتماعي وعلم التسويق العصبي لمعالجة أسئلة معقدة حول تفاعلات الدماغ مع بيئته. وكمثال فإن الدراسات حول استجابات المستهلك تستخدم تخطيط أمواج الدماغ للتحقيق في الارتباطات العصبية المرتبطة بالنقل السردي لقصص حول كفاءة الطاقة
 
في نهاية المطاف يود علماء الأعصاب فهم كل جانب من جوانب الجهاز العصبي، بما في ذلك كيفية عمله، وكيفية تطوره، وكيفية تعطله، وكيف يمكن تغييره أو إصلاحه. وتتغير الموضوعات المحددة التي تشكل بؤرة البحث الرئيسية بمرور الوقت، مدفوعة بقاعدة دائمة التوسع من المعرفة وتوافر طرق تقنية متطورة بشكل متزايد. 
 
الأبحاث والطب الانتقالي

تصوير بالرنين المغناطيسي لرأس مريض مصاب بضخامة الرأس الحميدة 
 
تُعتبر تخصصات طب الجهاز العصبي والطب النفسي وجراحة الأعصاب والجراحة النفسية وعلم التخدير وإدراة الألم وعلم الأمراض العصبية وعلم الأشعة العصبي وطب العيون وطب الأذن والأنف والحنجرة والفزيولوجيا العصبية وطب الإدمان وطب النوم هي تخصصات طبية تعالج أمراض الجهاز العصبي بشكل خاص، أو تخصصات سريرية تتضمن تشخيص وعلاج الأمراض العصبية. فطب الجهاز العصبي يتعامل مع تشخيص وعلاج أمراض الجهاز العصبي المركزي والمحيطي مثل التصلب الجانبي الضموري والسكتة الدماغية
 
=فيما يركز الطب النفسي على اضطرابات الوجدان والسلوك والمعرفةوالإدراك. ويركز علم التخدير على الإحساس بالألم وتغيير الوعي بالأدوية. ويركز علم الأمراض العصبية على تصنيف وآليات المرض الكامنة في الجهاز العصبي المركزي والمحيطي وأمراض العضلات، مع التركيز على التغيرات الشكلية والمجهرية والملاحظة كيميائيا. فيما تتناول جراحة الأعصاب والجراحة النفسية في المقام الأول العلاج الجراحي لأمراض الجهاز العصبي المركزي والمحيطي. وتُعتبر الحدود الفاصلة بين هذه التخصصات غير واضحة مؤخرًا حيث تتأثر جميعها بالأبحاث الصرفة في العلوم العصبية. وقد مكن تصوير الدماغ أيضًا من الحصول على رؤى بيولوجية موضوعية حول الأمراض العقلية، والتي يمكن أن تؤدي إلى تشخيص أسرع وأكثر دقة، وتساعد في تقييم تقدم المريض مع مرور الوقت.
الفروع الرئيسية
يمكن تصنيف أنشطة التعليم والبحث العلمي الحديث في العلوم العصبية بصعوبة بالغة في الفروع الرئيسية التالية، بالاستناد إلى موضوع وحجم الجهاز في الفحص فضلاً والمناهج التجريبية أو المنهجية. ومع ذلك فغالباً ما يتناول علماء الأعصاب أسئلة تمتد لعدة حقول فرعية مميزة.
قائمة الفروع الرئيسية لعلم الأعصاب الفرع الوصف
علم الأعصاب الوجداني علم الأعصاب الوجداني هو دراسة الآليات العصبية المشاركة في الوجدان (العاطفة)، غالبا من خلال التجارب على النماذج الحيوانية.
علم الأعصاب الحيوي علم الأعصاب الحيوي (المعروف أيضًا باسم علم النفس البيولوجي، علم النفس الفسيولوجي، علم النفس الحيوي) هو تطبيق مبادئ علم الأحياء على دراسة الآليات السلوكية والوراثية والفسيولوجية والتنموية لدى البشر والحيوانات دون البشر.
علم الأعصاب الخلوي علم الأعصاب الخلوي هو دراسة العصبونات على المستوى الخلوي بما في ذلك التشكل والخصائص الفسيولوجية.
علم الأعصاب السريريالدراسة العلمية للآليات البيولوجية التي تكمن وراء اضطرابات وأمراض الجهاز العصبي .
علم الأعصاب المعرفي علم الأعصاب المعرفي هو دراسة الآليات البيولوجية الكامنة وراء الإدراك.
العلوم العصبية الحاسوبية العلوم العصبية الحاسوبية هي الدراسة النظرية للجهاز العصبي.
علم الأعصاب الثقافي علم الأعصاب الثقافي هو دراسة كيفية تشكل القيم والممارسات والمعتقدات الثقافية، وكيف يشكلها العقل والدماغ والجينات عبر فترات زمنية متعددة.
علم الأعصاب التنموي يدرس علم الأعصاب التنموي العمليات التي تولد وتشكل وتعيد تشكيل الجهاز العصبي وتسعى إلى وصف الأساس الخلوي للتنمية العصبية لمعالجة الآليات الأساسية.
علم الأعصاب التطوري يدرس علم الأعصاب التطوري تطور الجهاز العصبي.
علم الأعصاب الجزيئي علم الأعصاب الجزيئي يدرس الجهاز العصبي والبيولوجيا الجزيئية، الوراثة الجزيئية، كيمياء البروتينات والمنهجيات ذات الصلة.
هندسة عصبية تستخدم الهندسة العصبية التقنيات الهندسية للتفاعل مع الأنظمة العصبية أو فهمها أو إصلاحها أو استبدالها أو تعزيزها.
التشريح العصبي التشريح العصبي دراسة تشريحالجهاز العصبي .
الكيمياء العصبية الكيمياء العصبية هي دراسة كيفية تفاعل المواد الكيميائية العصبية وتأثيرها على وظيفة العصبونات.
علم السلوك العصبي علم الأعصاب هو دراسة الأساس العصبي لسلوك الحيوانات غير البشرية.
فن الأكل العصبي علم فن الأكل العصبي هو دراسة النكهة وكيفية تأثيرها على الإحساس والإدراك والذاكرة.
علم الوراثة العصبية علم الوراثة العصبية هو دراسة الأساس الوراثي لتطوير ووظيفة الجهاز العصبي .
التصوير العصبي يشمل التصوير العصبي استخدام تقنيات مختلفة إما بشكل مباشر أو غير مباشر لتصوير بنية ووظيفة الدماغ.
علم المناعة العصبية علم المناعة العصبية معني بالتفاعلات بين الجهاز العصبي والجهاز المناعي.
معلوماتية عصبية المعلوماتية العصبية هي فرع في المعلوماتية الحيوية تقوم بتنظيم بيانات علم الأعصاب وتطبيق النماذج الحسابية والأدوات التحليلية.
لغويات عصبية علم اللغويات العصبية هو دراسة الآليات العصبية في الدماغ البشري التي تتحكم في فهم اللغة وإنتاجها واكتسابها.
فيزياء عصبية تتناول الفيزياء العصبية تطوير الأدوات التجريبية المادية للحصول على معلومات حول الدماغ.
الفسيولوجيا العصبية الفيزيولوجيا العصبية هي دراسة أداء الجهاز العصبي، بشكل عام باستخدام التقنيات الفسيولوجية التي تشمل القياس والتحفيز باستخدام الأقطاب الكهربائية أو الأصباغ الحساسة للأيونات أو الجهد أو القنوات الحساسة للضوء.
علم النفس العصبي علم النفس العصبي هو تخصص يقع تحت ظل كل من علم النفس والعلوم العصبية، ويشارك في ساحات أنشطة العلوم الأساسية والتطبيقية. ويرتبط في علم النفس ارتباطًا وثيقًا بعلم النفس السريري والحيوي والمعرفي والتنموي. ويرتبط في علم الأعصاب ارتباطًا وثيقًا بمجالات علم الأعصاب الإدراكي والسلوكي والاجتماعي والوجداني. ويرتبط في المجال الطبي والتطبيقي بالأمراض العصبية والطب النفسي.
علم الأعصاب الاجتماعي علم الأعصاب الاجتماعي هو مجال متعدد التخصصات مكرس لفهم كيفية تنفيذ النظم البيولوجية للعمليات والسلوكيات الاجتماعية، واستخدام المفاهيم والطرق البيولوجية لإعلام وتنقيح نظريات العمليات والسلوك الاجتماعي.
أنظمة العلوم العصبية وتُمثل دراسة وظيفة الدوائر والأنظمة العصبية.
منظمات العلوم العصبيةتُعتبر أكبر جمعية متخصصة في العلوم العصبية هي جمعية العلوم العصبية، التي يقع مقرها في الولايات المتحدة لكنها تضم أعضاء عدة من بلدان أخرى، وقد تطورت جمعية العلوم العصبية باطراد منذ تأسيسها عام 1969، حيث سجلت 40290 عضوا من 83 دولة مختلفة اعتبارا من عام 2010.
وتقيم اجتماعات سنوية تُعقد كل عام في مدينة أمريكية مختلفة، بحضور الباحثين وزملاء ما بعد الدكتوراه وطلاب الدراسات العليا والطلاب الجامعيين، فضلاً عن المؤسسات التعليمية ووكالات التمويل والناشرين ومئات الشركات التي توفر المنتجات المستخدمة في البحث.
تشمل المنظمات الرئيسية الأخرى التي كرست نفسها لدراسة العلوم العصبية المنظمة الدولية لأبحاث الدماغ (IBRO)، والتي تعقد اجتماعاتها في بلد مختلف في أنحاء العالم كل عام، واتحاد جمعيات العلوم العصبية الأوروبي (FENS) ، الذي يعقد اجتماعًا في مدينة أوروبية مختلفة كل سنتين.
انظر أيضًا
لدونة عصبية . مؤرشف من الأصل في 10 مارس 2020. 
--------------

كتاب الفتن لنعيم بن حماد المروزي رحمه الله تعالى من 1 الي 2001 -

      مكتبة العلوم الشاملة https://sluntt.blogspot.com/ الاثنين، 21 فبراير 2022 كتاب الفتن لنعيم بن حماد المروزي رحمه الله تعالى من...